محمد بن جرير الطبري
214
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
ولا شكاية ( 1 ) = عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعًا فيردّهم عليّ = ( إنه هو العليم ) ، بوحدتي ، وبفقدهم وحزني عليهم ، وصِدْقِ ما يقولون من كذبه = ( الحكيم ) ، في تدبيره خلقه ( 2 ) . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19644 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ( بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ) ، يقول : زينت = وقوله : ( عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا ) يقول : بيوسف وأخيه وروبيل . 19645 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : لما جاءوا بذلك إلى يعقوب ، يعني بقول روبيل لهم ، اتَّهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف ، ثم قال : ( بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ) أي : بيوسف وأخيه وروبيل . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ( 84 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره ، بقوله : ( وتولى عنهم ) ، وأعرض عنهم يعقوب ( 3 ) = ( وقال يا أسفا على يوسف ) ، يعني : يا حَزَنا عليه .
--> ( 1 ) انظر تفسير : " صبر جميل " فيما سلف 15 : 584 . ( 2 ) انظر تفسير : " العليم " و " الحكيم " فيما سلف عن فهارس اللغة ( علم ) ، ( حكم ) . ( 3 ) انظر تفسير : " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى ) .